الشيخ أسد الله الكاظمي

96

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

القواعد الأرجح اعتبار التوالي في الثلاثة وهو يتحقق بحصول الدّم فيها على الاتصال بحيث متى وضعت الكرسف تلون به ولا يكفى حصوله فيها في الجملة كما يوجد في بعض الحواشى وقال أيضا العادة انّما تثبت بمرّتين متساويتين عددا ووقتا اجماعا لانّ العادة مأخوذة من العود ولا يحصل بالمرة الواحدة وللأخبار ان استقرار العادة وقتا انّما يكون بتماثل زمان الدّمين بالنسبة إلى الشهرين الهلاليين ثم قال الكلام في اقسام العادة وأحكامها ولم يذكر ما نحن فيه أصلا ثم قال في الاستبراء فان خرجت القطنة نقية فقد طهرت فيجب الغسل مط وان خرجت ملطَّخة صبرت المبتداة إلى النقاء أو مضى العشرة ثم ذكر بقية الاقسام وذكر حكم الاستظهار لذات العادة وحكم باستحبابه وقال إنه انّما يكون مع وجود الدم بأي لون اتفق لا مع انقطاعه ويظهر من عبارة المختلف ثبوته مط ولا وجه له ثم ذكر حكم وطئ الحايض بعد الطهر قبل الغسل وحكم بجوازه واستدل بأمور منها الآية وقال انّها تدلّ على انتفاء وجوب الاعتزال في غير زمان الحيض فيشمل المتنازع ثم قال ولا فرق في جواز الوطي بين ان ينقطع الدّم لأكثر الحيض أولا نعم يشترط في الثاني انقطاع الدم على العادة فصاعدا ولو انقطع دونها فاشكال قد تقدم عن غيره عدم الفرق بين الأقل والأكثر بقول مطلق وعن بعض العامة التفصيل بينهما مع عدم الغسل وعلى قوله يلزم الفرق بين استكمال العادة وعدمه مع الغسل أيضا وان قال بصحته ح وعدم الفرق عنده بين العادة المنفصلة والمتصلة ويمكن حمل كلامه على الاستشكال من جهة الوطي خاصة اما من جهة الغسل والعبادة فلا لما تقدم في كلامه وكلام غيره من وجوبها مع النقاء مط وقال ولده الفاضل في تعليق الارشاد ان المعتبر في توالى الثلاثة حصول الدم فيها على الاتصال بحيث متى وضعت الكرسف وصبرت هنيئة تلون به ثم حكم بان العادة تتحقق بالتساوي في الأخذ والانقطاع إذ مع تفاوتهما لا اتحاد فيه ثم قال بعد ذكر الاستبراء ان الحكم بطهارتها لو خرجت نقية انّما هو بحسب الظاهر والغرض جريان الاحكام عليها ثم ذكر الاستظهار إذا لم تخرج نقية واختار استحبابه لذات العادة أو تخيرها في مقاديرها المرويّة ثم حكى عن والده وعن الشهيد ره وظاهر ابن إدريس ان الاستظهار انما يكون مع بقاء الدّم بأيّ لون اتفق لا مع انقطاعه قال ويظهر من المخ عمومه وهو ظاهر عبارات معظم الأصحاب وظاهر الرّوايات تشهد بذلك لقول الباقر ع إذا رأت دما بعد أيّامها فلتقعد عن الصّلوة يوما أو يومين حيث علق الاستظهار على الرّؤية بعد أيام العادة لا عليها وعلى النّقاء لانّه لو اعتبر النقاء لوجب تكرر الاستظهار بل في الوقت الواحد للصّلوة وهو خلاف المعهود ممّا استقر في المذهب وعندي فيه تردد انتهى ولا يخفى انّ كلمات الأصحاب على خلاف ما استظهره منها كما مر وكذا الرّوايات فان مجرّد الرّؤية ليست علة تامة للانتظار بل من جهة بقاء الدم ولعلّ التخيير بين اليوم واليومين والعشرة باعتبار النقاء وعدمه واختلاف حال المرأة في ذلك حتى أنه لو رأت القطنة نقيّة ثمّ رأت الدّم أمكن اجراء حكم الاستظهار أيضا لارتفاع العلَّة ووجود علة الاستظهار وامّا ما أورده من لزوم تكرر الاستظهار فلا مانع منه بل يلزم أعظم منه يعرف النقاء مع استحباب الصبر إليه في المستحاضة وفى تحقيق توالى الثلاثة الَّتي هي أقل الحيض بناء على اعتبار الاستمرار في صبر المبتدئة إلى النقاء أو مضى العشرة فانّه واجب قطعا والاستظهار مندوب عنده وعند كثير من الأصحاب والأمر في المندوب هيّن فبكل شئ يعرف النقاء مع وجوب الصّبر إليه والجواب عن الجميع واحد وهو ان العبرة بالأمارات وباستكشاف الحال في أوقات الصّلوة ونحوها كما في المستحاضة مع وجود معرفتها بالحول لاختلاف أحكامها فتردّده إذا ليس في محلَّه كما لا يخفى وقال الشهيد الثاني ره في لك المشهور اشتراط التوالي في الثلاثة والمراد به ان ترى الدّم في كل يوم منها وقيل لابد مع ذلك من استمراره بحيث ترى الدّم كلَّما وضعت الكرسف وصبرت هنيئة وهو أحوط وقال أيضا العادة مأخوذة من المعاودة وهى هنا رؤية الدّم مرّة بعد أخرى يتفق فيهما وقت حصول الدم وعدده أو أحدهما خاصّة وإذا تجاوز العشرة رجعت إلى ما استقر لها من العدد وجعلته حيضا والباقي استحاضة ولا يشترط استقرار عدد التّطهر ثم ذكر وجوب الاستبراء على نحو ما ذكره غيره واستحباب الاستظهار كك وقال سبطه في المدارك انه يعتبر توالى الثلاثة وان ظاهر الأكثر حصوله برؤية الدّم في كل منها وقتا ما عملا بالعموم وقيل يشترط اتّصاله في مجموعها وقيل يكفى حصوله في أول الأول وآخر الآخر وجزء من الوسط وهو بعيد وحكى عن جدّه في الرّوض انه على القول بعدم اشتراط التوالي فالثلاثة المتفرقة حيض لا غير فالغسل في الأثناء امّا للحيض أو الاستحاضة وان كان دم الأول والثّاني قليلا يوجب الوضوء للاستحاضة فاغتسلت احتياطا ثم انكشف كون الدّم حيضا ففي اجزائه لما فعلت من العبادة في النقاء الَّذي هو طهر نظر وأورد سبطه عليه بان الطَّهر لا يكون أقل من عشرة وبان حكم النقاء المذكور حكم النقاء بين الثلاثة المتوالية وبين ما بعدها مع عدم تجاوز العشرة فإنه حيض عندهم وفيه انه يمكن الفرق بالنّص وبان الطَّهر الَّذي لا يكون أقل من عشرة هو ما بين الحيضتين المستقلتين امّا ما بين الحيض الواحد المشروط بعضه ببعض ولا بد من حصوله في العشرة فلا ثم استدل في المدارك على جواز وطى الحايض بعد الانقطاع قبل الغسل بالآية وقال إنه جعل غاية التحريم انقطاع الدّم فثبت الحل بعده وقال أيضا انّ الحائض متى انقطع دمها ظاهر الدون العشرة وجب عليها الاستبراء ثم قال ومتى حصل النقاء وجب عليها الغسل وهو إجماعي منصوص ولو اعتادت النقاء في أثناء العادة ثم رأت الدّم بعده فالظاهر عدم وجوب الغسل معه لاطراد العادة واستلزام وجوبه الحرج والضرر بتكرر الغسل مع تكرر النّقاء ويحتمل الوجوب للعموم واحتمال عدم العود